خليل الصفدي
182
أعيان العصر وأعوان النصر
توفى - رحمه اللّه تعالى - في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . ومولده سنة خمس وسبعين وستمائة . 148 - أحمد بن علي بن أحمد « 1 » الشيخ فخر الدين أبو طالب الهمداني الكوفي الحنفي المعروف بابن الفصيح ، والفصيح جده لأمه . نظم « الفرائض السراجية » و « كنز الدقائق » و « المنازل في أصول الفقه » ، ونظم شاطبية أظهر رموزها ، وجاءت أصغر من الشاطبية ، وسمع على الصغاني ، وروى عنه . وكان له في البلاد العراقية ذكر وسمعة ، وهناك له ضوء ونور يتوقد في شمعه . حضر إلى دمشق في أيام الأمير علاء الدين الطّنبغا نائب الشام ، وحصل له منه إقبال تام ، وكان مدرّس المدرسة التي بالقصّاعين يظهر فيها فوائده ، وينظم في أجياد الدروس فرائده ، وعاد بالريحانية إلى أن مات بها ، وعمّر بالإفادة زوايا جوانبها . وكان مشكور الوداد ، حسن الاعتقاد ، أكبّ على الاشتغال ليلا ونهارا ، لا يردّ طالبا ، ولا يصدّ مغالبا ، إلى أن خرس ابن الفصيح ، وتبوأ بطن الضريح . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - يوم الأحد السادس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة . ومولده سنة ثمانين وستمائة . أنشدني من لفظه الإمام شمس الدين محمد بن سند اللخمي قال : أنشدني الشيخ فخر الدين لنفسه : فتلقّه بالصّبر أو متبصّرا * والصّبر بالنّفس الكريمة أجدر 149 - أحمد بن علي بن عبادة « 2 » القاضي الرئيس شهاب الدين الأنصاري الحلبيّ . نشأ بالدّيار المصرية وكتب ، واشتغل وولي شهادة الخزانة ، واتصل بخدمة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون « 3 » ، وحظي عنده ، وأورى السعد زنده ، واشتهر في مصر بالوجاهة ، وعامله مخدومه بالدعابة والفكاهة ، وكان معه في وقعة التتار سنة تسع وتسعين
--> ( 1 ) انظر : النجوم الزاهرة : 10 / 297 ، والدرر الكامنة : 1 / 204 ، والجواهر المضيئة : 1 / 79 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 543 ، والوافي بالوفيات : 7 / 243 ، والطالع السعيد : 50 ، والمنهل الصافي : 1 / 398 . ( 3 ) سبق ذكر ترجمة له .